Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 315

Contributors:

P.315
الثقة والدين والنزاهة والتبحر في الفقه والعربية والأخبار قاله في العبر وقال ابن خلكان إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما روى بقرطبة عن أبي القسم خلف بن القسم الحافظ وأبي عمر الباجي وأبي عمر الطلمنكي وأضعافهم وكتب إليه من أهل المشرق أبو القسم السقطي المكي وعبد الغني بن سعيد الحافظ وأبو ذر الهروي وغيرهم قال القاضي علي بن سكرة سمعت شيخنا القاضي أبا الوليد الباجي يقول لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث قال الباجي أيضا أبو عمرا احفظ أهل المغرب وقال أبو علي الحسين الغساني الأندلسي ابن عبد البر شيخنا من أهل قرطبة بها طلب العلم وتفقه ولزم أبا عمر وأحمد بن عبد الملك الفقيه الإشبيلي وكتب بين يديه ولزم أبا الوليد بن الفرضي الحافظ وعنه أخذ كثيرا من علم الحديث ودأب في طلب العلم وتفنن فيه وبرع براعة فاق فيها من تقدمه من رجال الأندلس وألف في الموطأ كتبا مفيدة منها كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ورتب أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله وهو سبعون جزءا قال أبو محمد بن حزم لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ثم وضع كتاب الإستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار شرح فيه الموطأ على وجهه ونسق أبوابه وجمع في أسماء الصحابة كتابا جليلا مفيدا سماه الاستيعاب وله كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وكتاب الدرر في اختصار المغازي والسير وكتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم وكتاب صغير في قبائل العرب وأنسابهم وغير ذلك وكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع الله به وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره في الفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب وفارق قرطبة وجال في غرب الأندلس وسكن دانية من