حاتم الوائلي البكري نزيل مصر توفي بمكة في المحرم وكان متقنا مكثرا بصيرا بالحديث والحجاز والسنة واسع الرواية رجل بعد الأربعمائة فسمع بخراسان والعراق والحجاز ومصر وروى عن الحاكم وأبي أحمد الفرضي وطبقتهما قال الحافظ ابن طاهر سألت الحبال عن الصوري والسجزي أيهما احفظ فقال السجزي أحفظ من خمسين مثل الصوري وله كتاب الإبانة في القران
وفيها أبو عمرو الداني عثمان بن سعيد القرطبي بن الصير في الحافظ المقرئ أحد الأعلام صاحب المصنفات الكثيرة منها التيسير توفي بدانية في شوال وله ثلاث وسبعون سنة قال ابتدأت بطلب العلم سنة ست وثمانين وثلاثمائة ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين فكتبت بالقيروان ومصر قال الذهبي سمع من أبي مسلم الكاتب وبمكة من أحمد بن فراس وبالمغرب من أبي الحسن القابسي وقرأ القراءات على عبد العزيز بن جعفر الفارسي وخلف بن خاقان وطاهر بن غلبون وجماعة وقال ابن بشكوال كان أحد الأئمة في علم القران روايته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وله معرفة بالحديث وطرقه ورجاله وكان جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء واليقين دينا ورعا سنيا وقال غيره كان مجاب الدعوة مالكي المذهب
وفيها أبو الفتح القرشي ناصر بن الحسين العمري المروزي الشافعي مفتي أهل مرو تفقه على أبي بكر القفال وأبي الطيب الصعلوكي وروى عن أبي سعيد عبد الله الرازي صاحب ابن الضريس وعبد الرحمن بن أبي شريح وعليه تفقه البيهقي وكان فقيرا متعففا متواضعا قال ابن شهبة صار عليه مدار الفتوى والتدريس والمناظرة وصنف كتبا كثيرة توفي بنيسابور في ذي القعدة .
( سنة خمس وأربعين وأربعمائة )
فيها توفي في تاج الأئمة مقرئ الديار المصرية أبو العباس أحمد بن علي بن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 272
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٢