Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 263

Contributors:

P.263
قبولا لم يرزقه أحد وصار يظهر الزهد ثم أنه تنعم قبل الصلات فأقبلت الدنيا عليه وكثر مريدوه ثم أنه حض على الجهاد فسارع إليه الخلق من الأقطار واستجمع له جيش من المطوعة فعسكر بظاهر بغداد وضرب له الطبل وسار بهم إلى الموصل واستفحل أمره فصار إلى آذربيجان وضاهى أمير تلك الناحية ثم خمد سوقه وتراجع عامة أصحابه ثم مات قاله في العبر وفيها محمد بن عبد الله بن عابد أبو عبد الله المعافري محدث قرطبة روى عن أبي عبد الله بن مفرح وطبقته ورحل فسمع من أبى محمد بن أبي زيد وأبى بكر ابن المهندس وطائفة وكان ثقة عالما جيد المشاركة في الفضائل توفى في جمادى الأولى عن بضع وثمانين سنة وهو آخر من حدث عن الأصيلي وفيها محمد بن حامد المعروف بابن خيار الحنبلي وكان ينزل باسكاف وله قدم في أنواع العلوم والآداب والفقه وكان يشار إليه بالصلاح والزهد وفيها هبة الله بن أحمد أبو الغنائم بن البغدادي أنفذه والده أبو طاهر إلى أبي يعلي فدرس عليه وانجب وأفتى وناظر وجلس بعد موت أبيه في حلقته . ( سنة أربعين وأربعمائة ) فيها مات السلطان أبو كاليجار واسمه مرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة الديلمي البويهي نسبة إلى بويه مات بطريق كرمان وقصدوه في يوم ثلاث مرات وكان معه نحو أربعة آلاف من الترك والديلم فنهبت خزائنه وحريمه وجواريه وطلبوا شيراز فسلطنوا ابنه الملك الرحيم أبا نصر وكانت مدة أبي كاليجار أربع سنين وكان مولده بالبصرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة سامحه الله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 263 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )