Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 208

Contributors:

P.208
الجليل أبو بكر القفال الصغير شيخ طريقة خراسان وإنما قيل له القفال لأنه كان يعمل الاقفال في ابتداء أمره وبرع في صناعتها حتى صنع قفلا بآلاته ومفتاحه وزن أربع حبات فلما كان ابن ثلاثين سنة أحس من نفسه ذكاء فأقبل على الفقه فاشتغل به على الشيخ أبي زيد وغيره وصار إماما يقتدى به فيه وتفقه عليه خلق من أهل خراسان وسمع الحديث وحدث وأملى قال الفقيه ناصر العمرى لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه ولا يكون بعده مثله وكنا نقول إنه ملك في صورة إنسان وقال الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه أبو بكر القفال وحيد زمانه فقها وحفظا وورعا وزهدا وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه امتن طريقة وأكثرها تحقيقا رحل إليه الفقهاء من البلاد وتخرج به أئمة وذكر القاضي الحسين أن أبا بكر القفال كان في كثير من الأوقات يقع عليه البكاء في الدرس ثم يرفع رأسه فيقول ما أغفلنا عما يراد بنا وقال الشيخ أبو محمد اخرج القفال يده فإذا على كفه آثار فقال هذا أثار عمل في ابتداء شبيبتي وكان مصابا بإحدى عينيه انتهى ما أورده ابن ملخصا وفيها الحافظ أبو حازم عمرو بن أحمد المسعودي الهذلي النيسابوري الأعرج يوم عيد الفطر وكان صدوقا كتب عن عشرة أنفس عشرة آلاف جزء قاله ابن الأهدل وقال الخطيب كان ثقة صادقا حافظا عارفا انتهى وفيها أبو محمد السكري عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار البغدادي صدوق مشهور روى عن إسماعيل الصفار وجماعة وتوفي في صفر وفيها أبو الحسن الحمامي مقرئ العراق علي ابن أحمد بن عمر البغدادي قرأ القراءات على النقاش وعبد الواحد بن أبي هاشم وبكار وزيد بن أبي بلال وطائفة وبرع فيها سمع من عثمان بن السماك وطبقته وانتهى إليه علو الإسناد في القرآن وعاش تسعا وثمانين سنة وتوفي في شعبان