Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 207

Contributors:

P.207
السيرافي وأبي علي الفارسي وأبي سليمان الخطابي ودخل الأندلس في أيام هشام بن الحكم وولاية المنصور بن عامر في حدود ثمانين وثلاثمائة وأصله من بلاد الموصل ودخل بغداد وكان عالما باللغة والأدب والأخبار سريع الجواب حسن الشعر طيب المعاشرة فأكرمه المنصور وزاد في الإحسان إليه والأفضال عليه وكان مع ذلك محسنا للسؤال حاذقا في استخراج الأموال وجمع كتاب الفصوص نحا فيه منحى القالي في أماليه وأثابه عليه خمسة آلاف دينار وكان يتهم بالكذب في نقله فلهذا رفض الناس كتابه ولما دخل مدينة دانية وحضر مجلس الموفق مجاهد بن عبد الله العامري أمين البلد وكان في المجلس أديب يقال له بشار وكان أعمى يا أبا العلاء فقال لبيك فقال ما الجر نفل في كلام العرب فعرف أبو العلاء أنه وضع هذه الكلمة وليس لها أصل في اللغة فقال له بعد أن أطرق ساعة هو الذي يفعل بنساء العميان ولا يفعل بغيرهن ولا يكون الجرنفل جرنفلا حتى لا يتعداهن إلى غيرهن فخجل بشار وضحك من كان حاضرا وتوفي صاعد بصقلية ولما ظهر للمنصور كذبه في النقل وعدم تثبته رمى كتاب الفصوص في البحر لأنه قيل له جميع ما فيه لا صحة له فعمل فيه بعض شعراء عصره : قد غاص في البحر كتاب الفصوص * وهكذا كل ثقيل يغوص فلما سمع صاعد هذا البيت أنشد : عاد إلى عنصره إنما * يخرج من قعر البحور الفصوص وله أخبار كثيرة في الامتحان انتهى ملخصا وفيها أبو بكر القفال المروزي عبد الله بن أحمد شيخ الشافعية بخراسان صار إمام الخراسانيين كما أن القفال الكبير الشاشي شيخ طريقة العراقيين لكن المروزي أكثر ذكرا في كتب الفقه ويذكر مطلقا وإذا ذكر الكبير قيد بالشاشي قال ابن قاضي شهبة عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي الإمام