Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 178

Contributors:

P.178
واجتاز به فرأى علمه وفضله فقال له يا أستاذ الاسم لأبي حامد والعلم لك فقال ذاك رفعته بغداد وحطتني الدينور قتله العيارون ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وكان يضرب به المثل في حفظ مذهب الشافعي وكان أيضا محتشما جوادا ممدحا وهو صاحب وجه ومن تصانيفه التجريد قال في المهمات وهو مطول وقد وقف عليه الرافعي . ( سنة ست وأربعمائة ) فيها توفي الشيخ أبو حامد الأسفرائيني أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه شيخ العراق وإمام الشافعية ومن إليه انتهت رياسة المذهب قدم بغداد صبيا فتفقه على ابن المرزبان وأبي القسم الداركي وصنف التصانيف وطبق الأرض بالأصحاب وتعليقته في نحو خمسين مجلدا وكان يحضر درسه سبعمائة فقيه توفي في شوال وله اثنتان وستون سنة وقد حدث عن أبي أحمد بن عدي وجماعة قاله في العير وقال ابن شهبة ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة واشتغل بالعلم قال سليم وكان يحرس في درب وكان يطالع الدرس على زيت الحرس وأفتى وهو ابن سبع عشرة سنة وقدم بغداد سنة أربع وستين فتفقه على ابن المرزباني والداركي وروى الحديث عن الدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدي وجماعة وأخذ عن الفقهاء والأئمة ببغداد وشرح المختصر في تعليقته التي هي في خمسين مجلدا ذكر فيها خلاف العلماء وأقوالهم ومآخذهم ومناظراتهم حتى كان يقال له الشافعي وله كتاب في أصول الفقه قال الشيخ أبو إسحق انتهت إليه رياسة الدين والدنيا ببغداد وجمع مجلسه ثلاثمائة متفقه واتفق الموافق والمخالف على تفضيله وتقديمه في جودة الفقه وحسن النظر ونظافة العلم وقال الخطيب أبو بكر حدثونا عنه وكان ثقة وقد رأيته وحضرت تدريسه وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة فقيه وكان الناس يقولون
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 178 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )