تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأكثر شعر الببغاء جيد ومقاصده فيه جميلة وكان قد خدم سيف الدولة ابن حمدان مدة وبعد وفاته تنقل في البلاد وتوفي يوم السبت سلخ شعبان وقال الخطيب في تاريخه توفي ليلة السبت سابع عشرى شعبان وقال الثعالبي سمعت الأمير أبا الفضل الميكالي يقول عند صدوره من الحج وحصوله ببغداد سنة تسعين وثلاثمائة رأيت بها أبا الفرج الببغاء شيخا عالي السن متطاول الأمد قد أخذت الأيام من جسمه وقوته ولم تأخذ من ظرفه وأدبه انتهى والببغاء بفتح الباء الأولى وتشديد الثانية وفتح الغين المعجمة وبعدها ألف ووجد بخط أبي الفتح بن جني النحوي الففغا بفاءين والله أعلم وفيها أبو القسم بن الصيدلاني نسبة إلى بيع الأدوية والعقاقير عبد الله بن أحمد بن علي روى مجلسين عن ابن صاعد وهو آخر الثقات من أصحابه وروى عن جماعة وتوفي في رجب ببغداد . ( سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ) فيها كما قال ابن الجوزي في المنتظم أخذ بنو زغب الهلاليون لركب البصرة ما قيمته ألف ألف دينار وفيها توفي أحمد بن أبي عمران أبو الفضل الهروي الزاهد القدوة نزيل مكة روى عن محمد بن أحمد بن محبوب المروزي وخيثمة الأطرابلسي وطائفة وصحب محمد بن داود الرقي وروى عنه خلق كثير وفيها أبو العباس البصير أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الحافظ البارع الثقة روى عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وإسماعيل عليه وسمع بنيسابور من أبي حامد بن بلال وطائفة وكان من أركان الحديث وقد ولد أعمى وفيها النامي الشاعر البليغ أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي المصيصي كان من الشعراء المفلقين ومن فحول شعراء عصره وخواص مداح سيف الدولة