على العشرين وكان لسعة حفظه تكذبه أدباء وقته ووثقه المحدثون في الرواية قيل لم يتكلم في اللغة أحد أحسن من كلام أبي عمر الزاهد وتصانيفه أكثر ما يمليها من حفظه من غير مراجعة الكتب انتهى
وفيها الوزير الماذرائي أبو بكر محمد بن علي البغدادي الكاتب وزر لخمارويه صاحب مصر وعاش نحو التسعين سنة واحترقت سماعاته وسلم له جزآن سمعهما من العطاردي وكان من صلحاء الكبراء وأما معروفه فإليه المنتهي حتى قيل أنه أعتق في عمره مائة ألف رقبة قاله المسبحي ذكره في العبر والماذراني بفتح الذال المعجمة نسبة إلى ماذرا جد
وفيها مكرم بن أحمد القاضي أبو بكر البغدادي البزاز سمع محمد بن عيسى المدائني والدير عاقولي وجماعة ووثقه الخطيب
وفيها المسعودي المؤرخ صاحب مروج الذهب وهو أبو الحسن علي بن أبي الحسن رحل وطوف في البلاد وحقق من التاريخ ما لم يحققه غيره وصنف في أصول الدين وغيرها من الفنون وقد ذكرها في صدر مروج الذهب وهو غير المسعودي الفقيه الشافعي وغير شارح مقامات الحريري قاله ابن الأهدل وتوفي في جمادي الآخرة .
( سنة ست وأربعين وثلاثمائة )
فيها قل المطر جدا ونقص البحر نحوا من ثماني ذراعا وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد وكان الري فيما نقل ابن الجوزي في منتظمه زلازل عظيمة وخسف ببلد الطالقان في ذي الحجة ولم يفلت من أهلها إلا نحو من ثلاثين رجلا وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الري قال وعلقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف يوم ثم خسف بها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 371
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٧١