التمتع ومع ذلك كان يصوم صوم داود ويتهجد قال ابن المظفر الحافظ سمعتهم بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار وأنه خرج إلى الغزو مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن في فداء المسلمين واحترازه عن مجالس الأمير وقال الدارقطني خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال احملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها في شعبان قال وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث قاله في العبر وقال السيوطي في حسن المحاضرة الحافظ شيخ الإسلام أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين جال البلاد واستوطن مصر فأقام بزقاق القناديل قال أبو علي النيسابوري رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري النسائي بمصر وعبدان بالأهواز ومحمد بن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب بنيسابور وقال الحاكم النسائي أفقه مشايخ أهل مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار وأعرفهم بالرجال وقال الذهبي هو أحفظ من مسلم له من المصنفات السنن الكبرى والصغرى وهي إحدى الكتب الستة وخصائص علي ومسند علي ومسند مالك ولد سنة خمس وعشرين ومائتين قال ابن يونس كان خروجه من مصر في سنة اثنتين وثلاثمائة ومات بمكة وقيل بالرملة انتهى ما قاله السيوطي وقال ابن خلكان قال محمد بن إسحاق الأصبهاني سمعت مشايخنا بمصر يقولون إن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره وخرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله فقال أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل وفي رواية ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنك وكان يتشيع فما زالوا يدافعونه في خصيتيه وداسوه ثم حمل إلى مكة فتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس فهو مقتول وكان صنف كتاب الخصائص في فضل علي بن أبي طالب رضي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 240
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٠