تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الحكم وطبقته بخراسان والعراق قال الحاكم كان مزني عصره والمقدم في الزهد والورع انتهى فعد هؤلاء في الثلثمائة وفيها أي سنة إحدى وثلاثمائة الحسن بن بهرام أبو سعيد الجنابي القرمطي صاحب هجر قتله خادم له صقلبي راوده في الحمام ثم خرج فاستدعى رئيسا من خواص الجنابي وقال السيد يطلبك فلما دخل قتله ثم دعا آخر كذلك حتى قتل أربعة ثم صاح النساء وتكاثروا على الخادم فقتلوه وكان هذا الملحد قد تمكن وهزم الجيوش ثم هادنه الخليفة وفيها سار عبيد الله المهدي المتغلب على المغرب في أربعين ألفا ليأخذ مصر حتى بقي بينه وبين مصر أياما ففجرت كبراء الخاصة النيل فحال الماء بينهم وبين مصر ثم جرت بينهم وبين جيش المقتدر حروب فرجع المهدي إلى برقة بعد أن ملك الإسكندرية والفيوم وفيها توفي أبو نصر أحمد بن الأمير إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء النهر قتله غلمانه وتملك بعده ابنه نصر وفيها أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن الجعد البغدادي الوشاء الذي روى الموطأ عن سويد وفيها المحدث المعمر بن حبان بن الأزهر أبو بكر الباهلي البصري القطان نزيل بغداد روى عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وهو ضعيف وفيها الأمير علي بن أحمد الراسبي أمير جند سابور والسوس وخلف ألف فرس وألف ألف دينار ونحو ذلك وفيها على ما قال ابن الأهدل الوزير ابن الفرات وكان عالما محبا للعلماء وبسببه سار الإمام الدارقطني من العراق إلى مصر ولم يزل عنده حتى فرغ من تأليف مسنده وكان كثير الإحسان إلى أهل الحرمين واشترى بالمدينة دارا ليس بينها وبين الضريح النبوي إلا جدار واحد ليدفن فيها ولما مات