للقدماء وله تصنيف في التاريخ أحسن فيه
فائدة الحراني نسبة إلى حران وهي مدينة مشهورة بالجزيرة خرج منها علماء أجلاء منهم بنو تيمية وغيرهم ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه إن هاران عم إبراهيم الخليل وأبو زوجته سارة هو الذي عمرها فسميت به ثم عربت به فقيل حران وكان لإبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وبقية الأنبياء وسلم أخ يسمى بهاران أيضا وهو والد لوط عليه السلام وقال في الصحاح وحران اسم بلد والنسبة إليه حرنائي على غير قياس والقياس حراني على ما عليه العامة انتهى
وفيها أي سنة ثمان وثمانين توفي مفتي بغداد الفقيه عثمان بن سعيد بن بشار أبو القسم البغدادي الأنماطي صاحب المزني في شوال وهو الذي نشر مذهب الشافعي ببغداد وعليه تفقه ابن سريج قاله في العبر وقال الأسنوي والأنماطي منسوب إلى الأنماط وهي البسط التي تفرش أخذ الفقه عن المزني والربيع وأخذ عنه ابن سريج قال الشيخ أبو إسحاق كان الأنماطي هو السبب في نشاط الناس للأخذ بمذهب الشافعي في تلك البلاد قال ومات ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين زاد ابن الصلاح في طبقاته وابن خلكان في تاريخه أنه في شوال نقل عنه الرافعي في الحيض وفي زكاة الغنم وغيرهما انتهى ما قاله الأسنوي
وفيها معلى بن المثنى بن معاذ العنبري البصري المحدث روى عن القعنبي وطبقته وسكن بغداد وكان ثقة عارفا بالحديث
وفيها الفقيه العلامة أبو عمر يوسف بن يحيى المغامي الأندلسي تلميذ عبد الملك بن حبيب وصاحب التصانيف ألف كتابا في الرد على الشافعي واستوطن القيروان وتفقه به خلق كثير قاله في العبر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 198
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٨