تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أنتم كحواري عيسى وكان ملكا قد آوى إلى بيت رجل يقال له كرميته فسمى باسمه ثم خفف فقيل قرمط انتهى وفيها توفي الموفق أبو أحمد طلحة ويقال محمد بن المتوكل ولى عهد أخيه المعتمد في صفر وله تسع وأربعون سنة وكان مكلا مطاعا وبطلا شجاعا ذا بأس وأيد ورأى وحزم حارب الزنج حتى أبادهم وقتل طاغيتهم وكان جميع أمراء الجيوش إليه وكان محببا إلى الخلق وكان المعتمد مقهورا معه ميع اعتراه نقرس فبرح به وأصاب رجله داء الفيل وكان يقول قد أطبق ديواني على مائة ألف مرتزق وما أصبح فيهم أسوأ حالا مني واشتد ألم رجله وانتفاخها إلى أن مات منها وكان قد ضيق على ابنه أبي العباس وخاف منه فلما احتضر رضى عليه ولما توفي ولا ه المعتمد ولاية العهد ولقبه المعتضد وكان بعض الأعيان يشبه الموفق بالمنصور في حزمه ودهائه ورأيه وجميع الخلفاء وإلى اليوم من ذريته قاله في العبر وفيها عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي رحل وحصل وجمع وروى عن أبي نعيم وأبى اليمان وطبقتهما وكان أحد الثقات المأمونين وفيها بل في التي قبلها على ما جزم به ابن ناصر الدين عيسى بن غاث بن عبد الله بن سنان بن دلويه أبو موسى موثق متقن وفيها موسى بن سهل بن كثير الوشا بغداد في ذي القعدة وهو آخر من حدث عن ابن علية وإسحق الأزرق ضعفه الدارقطني وقيل في اسم أبيه وهب . ( سنة تسع وسبعين ومائتين ) فيها نودي ببغداد لا يقعد على الطريق منجم ولا تباع كتب الكلام والفلسفة وفيها تمكن المعتضد أبو العباس أحمد بن الموفق طلحة من الأمور وأطاعته الأمراء حتى ألزم عمه المعتمد أن يقدمه في العهد على ابنه المفوض ففعل مكرها