تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مع الموفق فكاتب أحمد بن طولون واتفقا وسافر المعتمد في خواصه من سامرا يريد اللحاق بابن طولون في صورة متنزه متصيد فجاء كتاب الموفق إلى إسحاق بن كنداخ يقول متى اتفق ابن طولون مع المعتمد لم يبق منكم باقية وكان إسحق على نصيبين في أربعة آلاف فبادر إلى الموصل فإذا بحراقات المعتمد وأمراؤه فوكل بهم وتلقى المعتمد بين الموصل والحديثه فقال يا إسحق لم منعت الحشم الدخول إلى الموصل فقال أخوك يا أمير المؤمنين في وجه العدو وأنت تخرج من مستقرك فمتى علم رجع عن قتال الخبيث فيغلب عدوك على دار آبائك ثم كلم المعتمد بكلام قوى ووكل به وساقه وأصحابه إلى سامرا فتلقاه صاعد كاتب الموفق فتسلمه من إسحق وأنزله في دار أحمد بن الخصيب ومنعه من دخول دار لخلافة ووكل بالدار خمسمائة يمنعون من يدخل إليه وبقى صاعد يقف في خدمته ولكن ليس له حل ولا ربط وأما ابن طولون فجمع الأمراء والقضاة وقال قد نكث الموفق بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد فخلعوه إلا القاضي بكار فقيده وحبسه وأمر بلعنه الموفق على المنابر وفيها توفي إبراهيم بن منقذ الخولاني المصري صاحب ابن وهب وكان ثقة وفيها الأمير عيسى بن الشيخ الذهلي وكان قد ولى دمشق فأظهر الخلاف في سنة خمس وخمسين وأخذ الخزائن وغلب على دمشق فجاءه عسكر المعتمد فالتقاهم ابنه ووزيره فهزموا وقتل ابنه وصلب وزيره وهرب عيسى ثم استولى على آمد وديار بكر مدة . ( سنة سبعين ومائتين ) فيها التقى المسلمون والخبيث علي بن محمد العبقسي المدعي أنه علوي فاستظهروا عليه ثم وقعة أخرى قتل فيها وعجل الله بروحه إلى النار ولقد طال قتال المسلمين له وأجتمع مع الموفق نحو ثلاثمائة ألف مقاتل أجناد ومطوعة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 155 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )