وكان أحد الأجواد الممدحين
وفيها شعيب بن أيوب أبو بكر الصيرفي مقرئ واسط وعالمها قرأ على يحيى ابن آدم وسمع من يحيى القطان وطائفة وكان ثقة
وأبو شعيب السوسي صالح بن زياد مقرئ أهل الرقة وعالمهم قرأ على يحيى وروى عن عبد الله بن نمير وطائفة وتصدر لللإقراء وحمل عنه طوائف قال أبو حاتم صدوق
وأبو يزيد البسطامي العارف الزاهد المشهور واسمه طيفور بن عيسى وكان يقول إذا نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الشريعة قال أبو عبد الرحمن السلمي في طبقاته طيفور بن عيسى بن سروسان البسطامي وسروسان كان مجوسيا فأسلم وكانوا ثلاثة إخوة آدم أكبرهم وطيفور أوسطهم وعلي أصغرهم وكلهم كانوا زهادا عبادا ومات عن ثلاث وسبعين سنة وهو من قدماء مشايخ القوم له كلام حسن في المعاملات ويحكى عنه في الشطح أشياء منها ما لا يصح ويكون مقولا عليه قال أبو يزيد من لم ينظر إلى شاهدي بعين الاضطرار وإلى أوقاتي بعين الاغترار وإلى أحوالي بعين الاستدراج وإلى كلامي بعين الافتراء وإلى عبراتي بعين الاجتراء وإلى نفسي بعين الازدراء فقد أخطأ النظر في ذكرت لأبي عثمان المغربي هذه الحكاية فقال لم أسمع لأبي يزيد حكاية أحسن منها وإنما تكلم عن عين الفناء أي قوله سبحاني وقال أبو يزيد لو صفا لي تهليلة ما باليت بعدها بشيء وكتب يحيى بن معاذ لأبي يزيد سكرت من كثرة ما شربت من كأس محبته فكتب إليه أبو يزيد في جوابه سكرت وما شربت من الدور وغيرك قد شرب بحور السماوات والأرض وما روى بعد ولسانه خارج من العطش ويقول هل من مزيد وقال الجنيد كل الخلق يركضون فإذا بلغوا ميدان أبي يزيد هملجوا وكان أبو يزيد إذا ذكر الله يبول الدم وحكى عنه أنه قال نوديت في سري فقيل لي خزائننا مملؤة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 143
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٣