نقل عن إمامنا مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابا وروى عن الإمام قال سمعت أبا عبد الله يسأل عن المسح على العمامة قيل له تذهب إليه قال نعم قال أبو عبد الله ثبت من خمسة وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال كنت أحفظ الفقه والاختلاف فلما صحبت أحمد بن حنبل تركت ذلك كله وكان معه تيقظ عجيب حتى نسبه يحيى ابن معين ويحيى بن أيوب المقابري فقالا أحد أبوي الأثرم جنى وقال أبو القاسم ابن الجبلي قدم رجل فقال أريد رجلا يكتب لي من كتاب الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة قال فقلنا له ليس لك إلا أبو بكر الأثرم قال فوجهوا إليه ورقا فكتب ستمائة ورقة من كتاب الصلاة قال فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شئ وقال الحسن بن علي بن عمر الفقيه قدم شيخان من خراسان للحج فحدثا فلما خرجا طلب قوم من أصحاب الحديث تحديثهما قال فخرجا يعني إلى الصحراء فقعد هذا الشيخ ناحية معه خلق من أصحاب الحديث والمستملي وقعد الآخر ناحية وقعد الأثرم بينهما فكتب ما أملى هذا وما أملى هذا وقال الأثرم كنت عند خلف البزار يوم جمعة فلما قمنا من المجلس صرت إلى قرب الفرات فأردت أن اغتسل للجمعة فغرقت فلم أجد شيئا أتقرب به إلى الله عز وجل أكثر عندي من أن قلت اللهم أن نجيتني لا توبن من صحبة حارث يعني المحاسبي قال الأثرم كان حارث في عرس لقوم فجاء يطلع على النساء من فوق الدرابزين ثم ذهب يخرجه يعني رأسه فلم يستطع فقيل له لم فعلت هذا فقال أردت أن اعتبر بالحور العين انتهى ملخصا
وفيها حاشد بن إسماعيل بن عيسى البخاري الحافظ بالشاش من إقليم الترك روى عن عبيد الله بن موسى ومكي بن إبراهيم وكان ثبتا إماما
والحسن بن سليمان أبو علي البصري المعروف بقبيطة كان حافظا ثقة إماما نبيلا
والحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي قاضي المعتمد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 142
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٢