تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الله في سنة سبعين وفيها خرج غير واحد من العلوية وحاربوا بالعجم وغيرها وفيها توفي الإمام الحبر أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن التميمي الدارمي السمرقندي الحافظ الثقة صاحب المسند المشهور رحل وطوف وسمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وطبقتهما قال أبو حاتم هو إمام أهل زمانه وقال محمد ابن عبد الله بن نمير غلبنا الدارمي بالحفظ والورع وقال رجاء بن مرجاما رأيت أعلم بالحديث منه وفيها قتل المعتز بالله أبو عبد الله محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد العباسي في رجب خلعوه وأشهد على نفسه مكرها ثم أدخلوه بعد خمسة أيام إلى حمام فعطش حتى عاين الموت وهو يطلب الماء فيمنع ثم أعطوه ماء بثلج فشربه وسقط ميتا واختفت أمه صبيحة وسبب قتله إن جماعة من الأتراك قالوا أعطنا أرزاقنا فطلب من أمه مالا فلم تعطه وكانت ذات أموال عظيمة إلى الغاية منها جوهر وياقوت وزمرد قوموه بألفي دينار ولم يكن إذ ذاك في خزائن الخلافة شيء فحينئذ أجمعوا على خلعه ورأسهم حينئذ صالح بن وصيف ومحمد بن بغا فلبسوا السلاح وأحاطوا بدار الخلافة وهجم على المعتز طائفة منهم فضربوه بالدبابيس وأقاموه في الشمس حافيا ليخلع نفسه فأجاب وأحضروا محمد بن الواثق من بغداد فأول من بايعه المعتز بالله وعاش المعتز ثلاثا وعشرين سنة وكان من أحسن أهل زمانه ولقبوا محمدا بالمهدي بالله قاله في العبر وقال ابن الفرات كانت وفاته في شعبان من هذه السنة وكان عمره اثنتين وعشرين سنة وثلاثة أشهر وكانت خلافته من يوم بويع له ببغداد بعد خلع المستعين بالله نفسه ثلاث سنين وستة أشهر وأربعة وعشرين يوما وأشهر ولد عبد الله بن المعتز الشاعر وبه كان يكنى انتهى وفيها محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البغدادي الحافظ البزاز ولقبه صاعقة