حين بناها انتقل إليها بعسكره فسميت بذلك وأقام بها صاحب الترجمة عشرين سنة فنسب إليها
وفيها محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي الحافظ أبو جعفر ببغداد روى عن وكيع وطبقته وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم وكان من كبار الحفاظ الثقات المأمونين لما قدم ابن المديني بغداد قال وجدت أكيس القوم هذا الغلام المخرمي
وفيها أبو أحمد المرار بن حموية الثقفي الهمذاني الفقيه سمع أبا نعيم وسعيد بن أبي مريم وكان موصوفا بالحفظ وكثرة العلم
وفيها العتبي صاحب العتبية في مذهب مالك واسمه محمد بن أحمد بن عبد العزيز ابن عبتة الأموي العتبي القرطبي الأندلس الفقيه أحد الأعلام أخذ عن يحيى ورحل فأخذ بالقيروان عن سحنون وبمصر عن أصبغ وصنف المستخرجة وجمع فيها أشياء غريبة عن مالك
وفيها مؤمل بن إهاب أبو عبد الرحمن الحافظ في رجب بالرملة روى عن ضمرة بن ربيعة ويحيى بن آدم وطبقتهما
وفيها على ما جزم به ابن ناصر الدين أبو عاصم خشيش بن أصرم بن الأسود النسائي أخذ العلم عن الكبار وحدث عنه عدة منهم أبو داود والنسائي وغيرهم وكان ثقة .
( سنة خمس وخمسين ومائتين )
فيها فتنة الزنج وخروج العلوي قائد الزنج بالبصرة خرج بالبصرة فعسكر ودعا إلى نفسه وزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن الشهيد بن زيد بن علي ولم يثبتوا نسبه فبادر إلى دعوته عبيد أهل البصرة السودان ومن ثم قيل الزنج والتف إليه كل صاحب فتنة حتى استفحل أمره وهزم جيوش الخليفة واستباح البصرة وغيرها وفعل الأفاعيل وامتدت أيامه إلى أن قتل إلى غير رحمة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 129
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٩