تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فنفر المتوكل طربا ونفرت معه لنفيره فأحست بنا فخرجت حافية ثم أكبت على رجلي أمير المؤمنين ويديه ورأسه ثم قالت يا أمير المؤمنين رأيت البارحة في النوم كأني قد صالحتك قال لها وأنا والله رأيت مثل ذلك قالت فإن رأى أمير المؤمنين أن يتمم المنة فهو المنعم على كل حال فقال ادخل فأنا سنرد على ما نحب قال فمكثنا ثلاثة أيام ونحن كأننا في بعض رياض الجنة ووصلني بعد ذلك ببدرة فأخذتها وانصرفت قيل قرئ على المتوكل كتاب فيه ملاحم فمر القارئ فيه على موضع فيه إن الإمام العاشر من بني العباس يقتل في مجلسه على فراشه فقال ليت شعري من الشقي الذي يقتله ثم وجم فقيل له أنت الحادي عشر وعدوا إبراهيم بن المهدي من جملة الخلفاء فسرى عنه وقيل رأى المتوكل في منامه كأن دابة تكلمه فقال لبعض جلسائه ما تفسره ففسره له بشيء آخر ثم قال لبعض من حضر سرا حان رحيله لقوله تعالى « وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم » وقيل رأى المتوكل في منامه رؤيا فقصها على الفتح بن خاقان وزيره فقال يا أمير المؤمنين أضغاث أحلام ولو تشاغلت بالشرب والغناء لسري عنك هذا فقطع عامة نهاره بالتشاغل فلما جاءه الليل أمر بإحضار الندماء والمغنين وجلس بقصره المعروف بالجعفري وعنده الفتح فقال للمغنين غنوا فغنوا ثم قام ولده محمد المنتصر ومعه الحاجب يشيعه فخلا الموضع فدخل عليه خمسة من الأتراك فقتلوه وقتلوا أيضا الفتح أيضا وفيها توفي سلمة بن شبيب أبو عبد الرحمن النيسابوري الحافظ الموثق في رمضان بمكة روى عن يزيد بن هارون وطبقته وقد روي عنه من الكبار أحمد ابن حنبل وأصحاب الكتب الستة إلا البخاري وفيها أو بعدها محمد بن مسعود الحافظ بن العجمي سمع عيسى بن يونس ويحيى ابن سعيد القطان وطبقتهما ورابط بطرسوس قال محمد بن وضاح القرطبي هو رفيع الشأن فاضل ليس بدون أحمد بن حنبل يعني في العمل لا في العلم والله