تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
البصرة وتزوج بها وصحب شقيقا البلخي قال أبو تراب من كان غناه بماله لم يزل فقيرا ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنيا من كان غناه بربه فقد قطع عنه اسم الفقر والغنى لأنه دخل في حيز ما لا وصف له وقال ابن الجلاء قال أبو تراب إذا ألفت القلوب الإعراض عن الله صحبتها الوقيعة في الأولياء وقال أشرف القلوب قلب حي بنور الفهم عن الله عز وجل وقال ليس في العبادات شيء أنفع من إصلاح خواطر القلوب وقال إن الله ينطق العلماء في كل زمان بما يشاء كل أعمال ذلك الزمان وقال من أشغل مشغولا بالله عن الله أدركه المقت من ساعته دخل بغداد مرات واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل فجعل الإمام أحمد يقول فلان ضعيف فلان ثقة فقال له أبو تراب لا تغتب العلماء فالتفت إليه الإمام أحمد وقال له ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة انتهى ما ذكره السخاوي ملخصا وفيها محمد بن رافع أبو عبد الله القشيري مولاهم النيسابوري الحافظ سمع ابن عيينة ووكيعا وخلائق وروى عنه الشيخان وغيرهما وكان ثقة زاهدا صالحا قد أرسل إليه ابن طاهر نوبة خمسة آلاف درهم فردها ولم يكن لأهله يومئذ خبر وفيها محمد بن هشام التميمي السعدي قال ابن الأهدل كان ممدوحا بالحفظ وحسن الروية قال مؤرخ أخذ مني كتاب فحبسه ليلة ثم جاء به وقد حفظه وقال له سفيان ابن عيينة لا أراك تخطئ شيئا مما تسمع ثم قال له حدثني الزهري عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال يولد في كل سبعين سنة من يحفظ كل شيء قال وضرب بيده على جنبي وقال أراك منهم انتهى وفيها هشام بن عمار الإمام أبو الوليد السلمي خطيب دمشق وقارئها وفقيهها ومحدثها في سلخ المحرم عن سنتين وتسعين سنة روى عن مالك وطبقته وقرأ على عراك وأيوب بن تميم عن قراءتهما على يحيى الذماري صاحب ابن عامر قال في المغني هشام بن عمار خطيب دمشق ومقرئها ثقة مكثر له ما ينكر قال أبو حاتم