إليه وكان ذميم الخلق فعلم أنه استحقره فقال يا أمير المؤمنين سلني إن كان القصد علمي لا خلقي فسأله عن المسألة المعروفة بالمأمونية وهي أبوان وابنتان ولم تقسم ولم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين عمن في المسألة فقال الميت الأول رجل أو امرأة فقال له إذا سألت عن الميت الأول فقد عرفتها انتهى ما قاله ابن الأهدل ملخصا قلت لأن الميت الأول إن كان رجلا فالأب وارث في المسألة الثانية لأنه أبو أب وإلا فلا لأنه أبو أم وروى أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى في الرسالة قال حكى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد قال كان القاضي يحيى بن أكثم صديقا لي وكان يودني وأوده فمات فكنت أشتهي أن أراه في المنام فأقول له ما فعل الله بك فرأيته ليلة في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال غفر لي إلا أنه وبخني ثم قال لي يا يحيى خلطت على نفسك في دار الدنيا فقلت يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قلت إني لأستحي أن أعذب شيبة بالنار فقال قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبي إلا أنك خلطت على نفسك في دار الدنيا انتهى كلامه وأكتم بالمثناة والمثلثة العظيم البطن .
( سنة ثلاث وأربعين ومائتين )
فيها توفي أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي الأشقر الحافظ بنيسابور وقيل في سنة خمس أو ست وأربعين سمع وكيعا ورحل إلى عبد الرزاق وحدث عنه الأئمة سوى ابن ماجة وكان علامة مفيدا متقنا
وفيها أبو عبد الله أحمد بن عيسى المصري المعروف بابن التستري سمع ضمام ابن إسماعيل وابن وهب ونزل بغداد وحدث عنه الشيخان والنسائي وغيرهم قال في المغني عن ابن وهب ثقة كذبه ابن معين وقال النسائي لا بأس به انتهى
وفيها إبراهيم بن العباس الصولي البغدادي أحد الشعراء المجيدين والكتاب المنشئين كان موصوفا بالبلاغة والبراعة وله ديوان مشهور فيه أشياء بديعة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 102
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠٢