Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 163

Contributors:

P.163
أشد على من ثلاث ضرائر وقال ابن تيمية حفظ الزهري الإسلام نحوا من سبعين سنة وقال ابن قتيبة وكان أبو جده عبد الله بن شهاب شهد مع المشركين بدرا وكان أحد النفر الذين تعاقدوا يوم أحد لئن رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلنه أو ليقتلن دونه وهم عبد الله بن شهاب وأبي بن خلف وابن قميئة وعتبة بن أبي وقاص وكان يزيد بن عبد الملك استقضى الزهري ولما مات دفن بماله على قارعة الطريق ليمر مار فيدعو له والموضع الذي دفن فيه آخر أعمال الحجاز وأول عمل فلسطين وبه ضيعة وأخو الزهري عبد الله بن مسلم وكان أسن من الزهري ويكنى أبا محمد وقد لقي ابن عمر وروى عنه وعن غيره ومات قبل الزهري انتهى ملخصا . ( سنة خمس وعشرين ومائة ) فيها توفي أبو عيد بن أبي سعيد سعيد المقبري المحدث المكثر عن أبي هريرة وروى عن سعد بن أبي وقاص قال ابن سعد ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين قال الذهبي في العبر قلت ما سمع منه ثقة في اختلاطه انتهى وفيها مات في ربيع الآخر الخليفة أبو الوليد هشام بن عبد الملك الأموي وكانت خلافته عشرين سنة إلا شهرا وكانت داره عند الخواصين بدمشق فعمل منها السلطان نور الدين مدرسة وكان ذا رأي وحزم وحلم وجمع للمال عاش أربعا وخمسين سنة وكان أبيض سمينا أحول سديدا حسن الكلام شكس الأخلاق شديد الجمع للمال قليل البذل وكان حازما متيقظا لا يغيب عنه شيء من أمر ملكه قال المسعودي كان هشام أحول فظا غليظا يجمع الأموال ويعمر الأرض ويستجيد الخيل وأقام الحلبة فاجتمع له فيها من خيلة وخيل غيره أربعة آلاف فرس ولم يعرف ذلك في جاهلية ولا إسلام لأحد من الناس وقد ذكرت الشعراء ما اجتمع له من الخيل واستجاد الكساء والفرش وعدد الحرب