مقدمة المحقق
:
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يسعني المجال التحدث عن شخصية مؤلف هذا الكتاب ، وقد كتبنا مرارا في
مقدمة الكتب والرسائل المطبوعة للمؤلف نبذة عن حياته العلمية والاجتماعية ،
وعن عصره الذي كان يعيش فيه .
ونكتفي هنا في الاطراء عليه وعلى ما ذكره معاصره العلامة الشيخ عبد النبي
القزويني في كتابه تتميم أمل الآمل ، قال في حقه : ( كان من العلماء الغائصين في
الأغوار ، والمتعمقين في العلوم بالأسبار ، واشتهر بالفضل ، وعرفه كل ذكي وغبي ،
وملك التحقيق الكامل حتى اعترف به كل فاضل زكي ، وكان من فرسان الكلام ،
ومن فحول أهل العلم ، وكثرة فضله تزري بالبحور الزاخرة عند الهيجان والتلاطم ،
والجبال الشاهقة والأطواد الباذخة إذا قيست إلى علو فهمه كانت عنده كالنقط ،
والدراري الثاقبة إذا نسبت إلى نفوذ ذهنه كأنها حبط . وكان ( رحمه الله ) ذا بسطة كثيرة في
الفقه والتفسير والحديث مع كمال التحقيق فيها ) . انتهى .
وتخرج من مدرسته جمع من الفحول والأعلام ، منهم العالم النحرير الملا
مهدي النراقي صاحب كتاب ( جامع السعادات ) ، والعالم العارف الآقا محمد
البيد آبادي ، والمولى محراب الجيلاني ، وغيرهم .
وله تآليف قيمة في شتى العلوم من الفقه والكلام والتفسير والحديث والمعارف