الخطاب وانظر في أمور الناس ، فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ، ومن
خاف الموت خشي من الفوت " ( 1 ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم " بإسناده إلى علي بن حسان عن عمه عبد
الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ذرني ومن خلقت
وحيدا ) * ( 2 ) قال : الوحيد ولد الزنا وهو عمر * ( وجعلت له مالا ممدودا ) * قال :
أجلا إلى مدة * ( وبنين شهودا ) * قال : أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لا يورث * ( ومهدت له تمهيدا ) * ملكه الذي ملك مهده له * ( ثم يطمع أن أزيد
كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ) * قال : لولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جاحدا ومعاندا
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيها * ( سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر ) * فكر فيما أمر به من الولاية ،
وقدر إن مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا يسلم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) البيعة التي بايعه بها
على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ) * قال : عذاب بعد
عذاب يعذبه القائم * ( ثم نظر ) * إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( ثم عبس
وبسر ) * مما أمر به * ( ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر ) * قال عمر : إن
النبي سحر الناس بعلي * ( إن هذا إلا قول البشر ) * أي : ليس هو وحي من الله
عز وجل * ( سأصليه سقر ) * إلى آخر الآية ، ففيه نزلت " ( 3 ) .
واعلم أن هذه الرواية أيضا ضعيفة السند بعلي بن حسان بن كثير الهاشمي ،
فإنه غال ضعيف جدا ، قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن علي بن
فضال عن علي بن حسان ، فقال : عن أيهما سألت ؟ أما الواسطي فهو ثقة ، وأما
الذي عندنا يروي عن عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذاب وهو واقفي أيضا ( 4 ) .
ومثله في عمه عند أصحابنا ، وقالوا : كان يضع الحديث ( 5 ) .
ثم إني وجدت في بعض الكتب مرويا عن الصادق ( عليه السلام ) أنة قال في بيان
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 : 201 ط بيروت .
( 2 ) المدثر : 11 .
( 3 ) تفسير القمي : 2 : 395 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 748 برقم : 851 .
( 5 ) رجال العلامة : 239 .