يدففان ويضربان ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يتغشى بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي ( صلى الله عليه وآله )
وجهه فقال : دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منى " ( 1 ) .
وعنه عنها " قالت : دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعندي جاريتان تغنيان بغناء
يعاب ، فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمار
الشيطان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبل عليه رسول الله فقال : دعهما ، فلما غفل غمزتهما
فخرجتا " ( 2 ) .
فبئس الأمة أمة يعتقدون في نبيهم بأمثال ذلك .
[ كيفية تطهير الصابون إذا لاقته نجاسة ]
قال آية الله العلامة في بعض فوائده : إن الصابون إذا لاقته نجاسة لا يقبل
التطهير بغسل موضع النجاسة ، بل لا يطهر إلا بقطع ذلك الموضع ( 3 ) .
أقول : الظاهر أن النجاسة إذا كانت على ظاهر سطحه فهو يقبل التطهير من غير
قطع موضعها ، لأن غاية ما قالوا على عدم قبول الدهن التطهير : إن الماء إذا وصل
إلى الأجزاء الدهنية يوجب انجمادها وتكاثفها وتضام بعضها إلى بعض ، بحيث لا
يمكن العلم بوصول الماء إلى بواطن جميع أجزاء الدهن ، بل قد يعلم خلافه ، لأن
الدهن يبقى في الماء مودعا غير مختلط به وإنما يصيب ظاهر سطحه . وهذا كما
ترى لا يجري هنا ، بل هو دليل على قبوله التطهير ، لأن المفروض أن النجاسة لم
تنفذ في أعماقه ولم تسر إلى بواطن أجزائه ، ومن هنا قال بعض الفضلاء : وأما ما
عرض له التنجيس وهو جامد فإنما ينجس ظاهره ويطهر بالغسل كسائر
الجامدات .
وقال زين المحققين بعد أن سئل بأن الصابون إذا تنجس يطهر بالماء القليل
أم لا ؟ : يطهر إذا كانت النجاسة على ظاهره ( 4 ) . وهو الحق لما عرفته ، نعم إذا انتقع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 608 ح 17 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 609 .
( 3 ) أجوبة المسائل المهنائية : 37 .
( 4 ) الأسالة المازحية : 231 المطبوعة مع حقائق الإيمان للشهيد الثاني .