وفي كل جملة مجموعة من الروايات ، ثم ختم الشهاب بتعليقة شيقة على ذلك المجموع .
كما أنه جعل الشهاب الثاني مشتملا على جملة الآيات النازلة في حق
علي ( عليه السلام ) إمامة أو فضلا وتفضيلا ، وله في هذا الشهاب تحقيقات كثيرة ، وضمنه
الكثير من المطالب العلمية في الحديث والتفسير ومن العلوم العرفانية والغريبة مما
يدل على علو باعه وفضيلته في العلم . وقد أنهى هذا الشهاب إلى ذكر اثنتين
وعشرين آية .
وأما الشهاب الثالث فقد خصصه لذكر جملة الأدلة العقلية على إمامة
الأئمة ( عليهم السلام ) ووجوب التمسك بهم بعد إثبات أصل الإمامة وانحصارها في
علي ( عليه السلام ) دون غيره .
وذكر في ضمن هذا الشهاب تنويرا : أشار فيه لعدة أمور واقعية تتعلق بتأييد
الأدلة العقلية التي ساقها في هذا الشهاب ، وآخرها ما تعرض فيه لبلدان العالم
الإسلامي من حيث انتشار التشيع فيها ، وكان ذلك الحديث منه سنة 1245 ه
وخرج بنتيجة مفادها حقية المذهب الشيعي الإمامي كما وكيفا ، وإن كانت الكثرة
لا عبرة بها في ميزان الحق ، إذ أن افتراق الناس عن أمير المؤمنين لم يضعف من
موقفه في التزام الحق .
وبعد فهذا تمام ترتيب الكتاب من حيث المحتوى ، وأما ما اشتمل عليه من
نقاط تستحق الإشارة فهي :
1 - ربطه الأكيد بين كتاب الله التدويني وكتابه التكويني في عدة مواضع من
الكتاب تصريحا أو التزاما وتلميحا . ثم يركز بعدها على أن الكتاب التكويني هو
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدلالة الروايات .
2 - تركيزه بالاستفادة كثيرا من علم الجفر والرمل وحساب الجمل الصغير
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد آل عبد الجبار
ص٤١