ولو قلدوا الموصى إليه أمورهم * لزمت بمأمون عن العثرات
فكم وكم من عثرة قد وقعت ، وبوقوعها تشوهت صورة من صور الإسلام
المحمدي الناصع حيث جرى الناس - خوفا أو طمعا أو جهلا - على محاكاة تلك
الصورة المشوهة ، نسأل الله أن ترجع ناصعة في ظل دولة صاحب العصر والزمان
( أرواحنا له الفداء ) .
ونعود للقول بأن هذا الكتاب يرسم لنا صورة واضحة المعالم لتلك الصور
التي قد شوهها الأوائل أو كتاب التاريخ ، ويصيغها المؤلف بلسان أولئك
الأشخاص الذين هم بين منصف وعنيد .
فالحق أنطق منصفا وعنيدا
لكي يكون أظهر في إلزامهم ، وأقوى في الحجة عليهم ، وبه يكون مفتاحا
لقلب كل طالب للحق بمجرد قرائته .
أما ترتيب الكتاب :
فقد رتبه على مقدمة وشهب ثلاثة وخاتمة ، فالشهاب الأول يشتمل على
فنون ، والفن الأول فيه عدة جمل ، لكنه - للأسف الشديد - لم يسر في أثناء الكتاب
على هذه المنهجية الأخيرة تماما ، بل التزم بترتيب الشهب وفي كل شهاب عدة
جمل فقط ، ثم ختم الكتاب بخاتمة لطيفة في دفع الشبه والاشكالات التي ترد من
العامة وبعض الخاصة حول وجود صاحب الزمان وطول عمره الشريف ، مع حث
شديد منه على التأمل والانصاف في مقام طلب الدليل والمناظرة .
أما مضمون الشهاب الأول فقد جعله مشتملا على عدة جمل ، وفي كل
جملة يذكر صنفا من الأحاديث النبوية الواردة في حق علي ( عليه السلام ) والدالة على
إمامته بعده بالمطابقة أو بالالتزام ، حيث أنهى الشهاب إلى إحدى عشرة جملة ،
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد آل عبد الجبار
ص٤٠