بني أبي أحق بهذا الأمر منك ومن أبيك غير أنكم معشر قريش كاثرتمونا
واستغويتم الجهال ، حتى دفعتمونا عن حقنا ووليتم الأمر دوننا فبعدا لمن
تحرى ظلمنا واستعدى السفهاء علينا ، كما بعدت ثمود وقوم لوط وأصحاب
مدين .
والعجب كل العجب وما عشت يريك الدهر العجب ( 1 ) حملك بنات
عبد المطلب وحملك أبناءهم أطفالا وصغارا ( 2 ) من ولده إليك إلى الشام
كالأسارى المجلوبين ترى الأوباش ومن خرج عن ملة جدهم أنك قد قهرتنا ،
وأنك تذلنا ، وأنك تمن علينا ، وبنا والله من الله عليك وعلى أبيك ، وأيم
الله لئن كنت تصبح آمنا لجراح يدي فقد عظم الله جرحك على لساني
ونقضي وإبرامي ( 3 ) ، والله ما أنا بآيس من بعد قتلك عترة رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) أن يأخذك الله أخذا أليما ويخرجك الله من الدنيا مذموما
مدحورا ، فعش لا أبا لك إن استطعت فقد والله أرداك ما اقترفت ( 4 ) ،
والسلام على من اتبع الهدى ( 5 ) .
* * *
هامش
( 1 ) مثل يضرب .
( 2 ) في نسخة : أغيلمة صغار إليك .
( 3 ) في نسخة : فلا يستفزنك ري الجذل .
( 4 ) في نسخة : فعش لا أبا لك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت .
( 5 ) ذكر الرسالة الطبراني في المعجم الكبر ج 3 - نسخة مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين
( عليه السلام ) العامة - مع كتاب يزيد إلى عبد الله بن عباس . وجاء أيضا في الغدير - مسند ابن
عباس .