هذي المنازل يا بثينة بلقع * قفر تنازعها الرياح الأربع
طمست معالمها وبان أنيسها * واحتل عرصتها الغراب الأبقع
ولا شك أن القصائد هذه خارجة عن الكتاب ، ولم تكن داخلة في
الرسالة . . . ومن هنا يعرف أن السيد الأمين كان قد شاهد الكتاب بعينه
ببعلبك فلخصه بهذا الشكل الذي تجده أمامك ، وهو مع تلخيصه يعتبر أصلا
من أصول الأدب العربي ، ومرجعا من مراجعه القيمة ، جمع في مؤلفه أخبار
لفيف من شعراء الشيعة وعلمائهم وأخبارهم وما أنتجوا من علم وأدب .
ولقد كتبت بشأن الكتاب والأصل إلى الوجيه المفضال الحاج محسن
غنام القرصيني ، في بعلبك فكان الجواب بتاريخ 10 / 1 / 966 - 17 رمضان
1385 إن السيد جواد مرتضى توفي وترك ثلاثة أولاد ذكور ، توفي واحد
منهم ، وتفرق اثنان ولم يعرف عنهما خبرا كما لم يعرف عن مكتبته وكتبها أي
أثر وذكر ، ولهذا أحمد الله الذي أبقى لنا التلخيص . . . وما لا يدرك كله لا
يترك جله . . وله قيمته الأدبية والتاريخية على الرغم من تلخيصه واختصاره ،
وقد قمت بتحقيق الأخبار وتهذيبها وترجمة الشعراء ، وذكر مصادر ترجمتهم
مع ذكر مراجع الأخبار وما ورد فيه واعتمدت في تحقيق الكتاب على المراجع
العربية المخطوطة والمطبوعة المذكورة في آخر الكتاب .
والأمل كله أن أكون قد وفقت في إخراج الكتاب على الصورة التي
ترضي جمهرة الباحثين والمحققين والأدباء .
ولا يفوتني القول أن أسلوب الكتاب على اختصاره بعيد عن التكلف
والاصطناع اللفظي ، وأفقه وأدق بالحياة الأدبية ، وفي حقيقة الواقع خصب
دقيق كل الدقة في سرد الأحداث ، واعتمد المؤلف حسبما يعلم على ذكر
الأخبار من مصادر وموارد معروفة بالصدق والدقة ، وحسن الاستقصاء وحسن
العرض ، وحسن الرواية .
هذا والله أسأله أن يجعل عملي هذا خالصا لوجه ، ويوفقني ويسدد
مختصر أخبار شعراء الشيعة — صفحة 24
مساهمون: المرزباني الخراساني
ص٢٤