فعلت مثل هذا الفعل قط ، فقال : كنت ساجدا ادعوا ربي بدعاء الخيرات في
سجدتي ، فغلبتني عيني فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني .
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قائما وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك ، فقد
اشتقت إلى رؤياك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك ، فقلت : يا رسول الله
وما الذي أنجز لك في ؟ قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في
الدرجات العلى في عليين ، قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله فشيعتنا ، قال :
شيعتنا معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا ، قلت : يا
رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الامن والعافية ، قلت : فما لهم عند
الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته ، قلت : فما
لذلك حد يعرف ؟ قال : بلى ان أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشراب
أحدكم في يوم الصيف ، الماء البارد الذي ينتقع [ ينتفع - خ ل ] به القلوب وان
سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه كأقر ما كانت عينه بموته ( 1 ) .
حديث مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله
[ 92 ] 1 - العالم الورع التقي ابن طاووس الحسيني روح روحه قال :
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فرحا مسرورا مستبشرا فسلم عليه ، فرد عليه
السلام فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ما رأيت أقبلت علي مثل هذا اليوم ؟ فقال :
حبيبي جئت أبشرك واعلم أن في هذه الساعة نزل علي جبرئيل ، ثم قال : الحق
يقرأك السلام ويقول : بشر عليا ان شيعته الطايع والعاصي من أهل الجنة ( 2 ) فلما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 42 / 194 - 195 الرقم 11 .
( 2 ) أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فبحسب المآل فيدل على عدم خلود أهل الايمان في النار بل يظهر
من آخر الحديث عدم دخولهم فيها ، ولعله عليه السلام لذلك خر لله ساجدا ويفهم منه غاية رحمته ونهاية
شفقته بشيعته عليه السلام ، ( بشارات الشيعة : 31 ) .