صادق في أقواله ، محق في أفعاله ، وان علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من
بعده ووليه ، يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد ، فان أولياءه المصطفين
المطهرين المبانين بالعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعده أولياءه ،
ادخله جنتي وان كانت ذنوبه مثل زبد البحر ، قال فلما بعث الله عز وجل نبينا
محمد عليه السلام قال : يا محمد ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) ( 1 ) أمتك بهذه
الكرامة ، ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله : ( قل الحمد لله رب العالمين ) على ما
اختصصتني به من هذه الفضيلة ، وقال لامته : قولوا أنتم ( الحمد لله رب العالمين ) على ما اختصصتنا به من هذه الفضائل ( 2 ) .
[ 87 ) 3 - الإمام العسكري عليه السلام : عن أبيه عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله :
وأشد من يتم هذا اليتيم ، يتيم ينقطع عن امامه لا يقدر على الوصول إليه ،
ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرايع دينه ،
ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن
مشاهدتنا يتيم في حجره ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في
الرفيق الأعلى ( 3 ) .
[ 88 ] 4 - الإمام العسكري عليه السلام ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عبد لله ،
الحمد لله الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم لهم ( 4 )
طاعاتهم ويستحقوا عليها ثوابها .
هامش
( 1 ) القصص ( 28 ) : 46 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 254 حديث 30 ، كنز الدقائق : 1 / 47 ، بحار الأنوار : 92 / 224
ط طهران ، تفسير العسكري : 30 وفيه عن الإمام زين العابدين .
( 3 ) تفسير الامام : 339 الرقم 214 ط جديد .
( 4 ) ( بهم ) بحار الأنوار : 67 / 232 .