خمص البطون ( 1 ) ذبل الشفاه ( 2 ) أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرهبانية ( 3 )
فأعينوا على ما أنتم عليه ( 4 ) بالورع والاجتهاد ( 5 ) .
الصدوق : عن أبيه ، عن سعد والحميري ، عن أحمد بن محمد رفعه
عنه عليه السلام مثله ( 6 ) .
محمد بن همام الإسكافي عن أبي يعفور عنه عليه السلام مثله وزاد في
هامش
( 1 ) خماص البطن كناية عن قلة الأكل أو كثرة الصوم ، أو العفة عن اكل أموال الناس والخمص بالضم
جمع أخمص أو بالفتح مصدر والحمل للمبالغة ، وربما يقرء خمصا بضمتين جمع خميص كرغف
ورغيف .
قال في القاموس : الخمصة الجوعة ، والمخمصة المجاعة ، وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة
وخمص البطن مثلثة الميم خلا .
وقال في النهاية رجل خمصان وخميص إذا كان ضامر البطن ، وجمع الخميص الخماص ، ومنه
الحديث " خماص البطون ، خفاف الظهور " اي انهم أعفة عن أموال الناس فهم ضامرو البطون من
اكلها ، خفاف الظهور من ثقل وزرها .
( 2 ) كناية عن الصوم ، أو كثرة التلاوة والدعاء والذكر وقد يقرء بالفتح مصدرا والحمل للمبالغة أو
بالضم أو بضمتين أو كركع والجميع جمع ذابل .
وقال في القاموس : ذبل النبات كنصر وكرم ذبلا وذبولا ذوي ، وذبل الفرس ضمر ، وقني ذابل رقيق
لاصق بالليط والجمع ككتب وركع .
( 3 ) الرهبانية هنا ترك زوائد الدنيا وعدم الانهماك في لذاتها أو صلاة الليل كما في الخبر .
( 4 ) اي أعينوا في شفاعتكم زائدا على ما أنتم عليه من الولاية أو كائنين على ما أنتم عليه وقد ورد "
أعينونا بالورع " ويحتمل ان يكون المراد بما أنتم عليه من المعاصي اي أعينوا أنفسكم أو أعينونا
لدفع ما أنتم عليه من المعاصي وذمائم الاخلاق أو العذاب المرتب عليها بالورع ، وهذا انسب لفظا
فإنه يقال : أعنه على عدوه - بحار الأنوار .
( 5 ) الكافي : 2 / 233 ، بحار الأنوار : 65 / 188 .
( 6 ) صفات الشيعة الطبع القديم صفحة 167 ، الطبع الجديد : 87 ، بحار الأنوار : 65 / 188 .