فما لبث أبو حمزة الا يسيرا حتى توفي ( 1 ) .
[ 558 ] 9 - ابن حمزة : روى أبو بصير قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام
فسأله عن حق الإمام قال له : تأتي ناحية أحد فخرج فإذا أبو عبد الله عليه السلام
يصلي ، ودابته قائمة ، وإذا ذئب قد اقبل ، فسار أبا عبد الله عليه السلام كما يسار الرجل ،
ثم قال له : قد فعلت ، فقلت : جئت أسألك عن شئ فرأيت ما هو أعظم من
مسألتي ! فقال : ( ان الذئب أخبرني ان زوجته بين الجبل قد عسر عليها الولادة
فادع الله تعالى لها ان يخلصها مما هي فيه ، فقلت قد فعلت ، على أن لا يسلط
أحدا من نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا ، فقلت : ما حق المؤمن على الله
تعالى ؟ قال : لو قال للجبال ( أوبي لأوبت ) فاقبل الجبل يتداك بعضه إلى بعض ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( ضربت له مثلا ليس إياك عنيت ) فرجع إلى مكانه ( 2 ) .
[ 559 ] 10 - العياشي : عن أبي بصير قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام
وهو يقول نحن أهل بيت الرحمة ، وبيت النعمة ، وبيت البركة ، ونحن في
الأرض بنيان ( 3 ) وشيعتنا عرى الاسلام ( 4 ) ، وما كانت دعوة إبراهيم ( 5 ) الا لنا
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 133 ، بحار الأنوار : 65 / 113 .
( 2 ) ثاقب المناقب : 164 الحديث 153 / 2 .
( 3 ) البنيان بالضم البناء المبني والمراد بيت الشرف والنبوة والإمامة والكرامة ولا يبعد أن يكون في
الأصل بنيان الايمان .
( 4 ) أي يستوثق ويستمسك بهم الاسلام ، أو من أراد الصعود إلى الاسلام أو إلى ذروته يتعلق بهم ،
ويأخذ منهم .
قال في ( المصباح ) : قوله عليه السلام ( وذلك أوثق عرى الايمان ) على التشبيه بالعروة التي يستمسك
بها ويستوثق .
( 5 ) كان المراد من دعوة إبراهيم قوله عليه السلام ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب )
( إبراهيم ( 14 ) : 40 ) ويحتمل أن يكون المراد ( واجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ) ( إبراهيم
( 14 ) : 37 ) والأول أظهر .