استثناءهم إذ قلت ولا تجد أكثرهم شاكرين فمنتك به نفسك غرورا ، فتوقف
بين يدي الخلائق فقال له : ما الذي كان منك إلى علي والى الخلق الذي اتبعوك
على الخلاف ؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس أنت أمرتني بذلك فيقول له
إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني ؟ فيرد زفر عليه ما قال الله ( ان الله وعدكم
وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان . . ) ( 1 ) ( 2 ) .
[ 556 ] 7 - ابن حمزة : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا أبا محمد ،
ما فعل أبو حمزة ؟ فقلت : خلفته طائحا ( 3 ) فقال : إذا رجعت إليه فاقرأه مني
السلام ، واعلمه انه يموت يوم كذا وكذا ، فقلت له : جعلت فداك ، أليس من
شيعتكم ؟ قال : نعم ، ان الرجل من شيعتنا إذا خاف الله فراقبه وتوقى الذنوب ،
فإذا فعل ذلك كان معنا في درجاتنا ( 4 ) . .
[ 557 ] 8 - الكشي : بالاسناد عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد
الله عليه السلام فقال : ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قلت : خلفته عليلا قال : إذا رجعت إليه
فاقرأه مني السلام واعلمه انه يموت في شهر كذا ، في يوم كذا ، قال أبو بصير :
فقلت : جعلت فداك والله لقد كان لكم فيه انس ، وكان لكم شيعة قال : صدقت ،
ما عندنا خير له ، قلت : شيعتكم معكم ؟ قال : نعم ان هو خاف الله وراقب نبيه
وتوقى الذنوب ، فإذا هو فعل كان معنا في درجتنا قال علي فرجعنا تلك السنة
هامش
( 1 ) إبراهيم ( 14 ) : 26 .
( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 223 الحديث 9 ، تفسير نور الثقلين : 2 / 534 ، و 3 / 16 ، تفسير البرهان :
2 / 310 الحديث 3 .
( 3 ) الطائح : المشرف على الهلاك . لسان العرب - طوح : 2 / 535 .
( 4 ) الثاقب في المناقب : 411 الحديث 344 ( 11 ) ، بصائر الدرجات : 283 الحديث 6 ، دلائل
الإمامة : 116 ، اثبات الهداة : 3 / 103 - 106 ، مدينة المعاجز : 392 الحديث 113 .