وحرمتنا لم يقبل الله منه شيئا ابدا ، ان أبانا إبراهيم صلوات الله عليه كان فيما
اشترط على ربه ان قال : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ) ( 1 ) اما انه لم
يقل الناس كلهم أنتم أولئك رحمكم الله ونظراؤكم ، انما مثلكم في الناس مثل
الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض ينبغي
للناس ان يحجوا هذا البيت ، وان يعظموه لتعظيم الله إياه ، وان يلقونا أينما كنا
نحن الادلاء على الله .
[ 539 ] 3 - وفي خبر آخر أتدرون اي بقعة أعظم حرمة عند الله ؟ فلم
يتكلم أحد وكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك ما بين الركن الأسود [ والمقام ]
إلى باب الكعبة ذلك حطيم إسماعيل الذي كان يذود فيه غنمه . . ثم ذكر
الحديث ( 2 ) .
41 - بعض الأحاديث عن أبي جعفر عليه السلام
[ 540 ] 1 - العياشي : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( فاجعل أفئدة من
الناس تهوى إليهم ) ( 3 ) اما انه لم يعن الناس كلهم ( 4 ) ، أنتم أولئك ، ونظراؤكم ،
انما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو مثل الشعرة
السوداء في الثور الأبيض ينبغي للناس ان يحجوا هذا البيت ، ويعظموه لتعظيم
الله إياه ، وان يلقونا حيث كنا ، نحن الادلاء على الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إبراهيم ( 14 ) : 37 .
( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 234 ، بحار الأنوار : 65 / 87 طبع بيروت .
( 3 ) إبراهيم ( 14 ) : 37 .
( 4 ) وفي قوله : لم يعن الناس كلهم إشارة إلى أن كلمة ( من ) تبعيضية .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 / 233 ، بحار الأنوار : 65 / 86 طبع بيروت ، تفسير البرهان 2 : 320 ، نور