فقال الحسين عليه السلام : والله لقد حدثت نفسي باتيان الكوفة ، ولقد كتب إلي
شيعتي بها واشراف أهلها وأستخير الله ( 1 ) .
10 - الحسين في خروجه إلى كربلاء
[ 415 ] 1 - ابن عساكر : قال ابن عمر للحسين عليه السلام لا تخرج فان
رسول الله صلى الله عليه وآله خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وانك بضعة منه فلا
تعاطها - يعني الدنيا - فاعتنقه وبكى وودعه فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين
بن علي عليهما السلام بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى في الفتنة
وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش ، وأن يدخل في
صالح ما دخل فيه الناس ، فان الجماعة خير .
وقال له ابن عياش [ ابن عباس ] أين تريد يا بن فاطمة ؟ قال : العراق
وشيعتي ، فقال : اني كاره لوجهك هذا أتخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا
أخاك ؟ ! حتى تركهم سخطة وملة لهم . . . ( 2 ) .
11 - مسلم بن عقيل عند وروده بالكوفة
ثم أقبل مسلم حتى دخل الكوفة ومعه أصحابه ، فدخل دار المختار بن
أبي عبيد وأقبلت الشيعة تختلف إليه فكلما اجتمعت إليه جماعة منهم قرأ
عليهم كتاب الحسين عليه السلام فبايعت الشيعة معه .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 294 ، الكامل في التاريخ : 2 / 546 ، البداية والنهاية : 8 / 172 ، أعيان
الشيعة : 1 / 593 ، وقعة الطف : 148 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين عليه السلام : 200 .