النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : يا معشر الناس ما أحبنا رجل فدخل النار وما أبغضنا رجل
فدخل الجنة واني قسيم النار والجنة أقول : هذا إلى الجنة وهذا إلى النار ، أقول
ولا أبالي ، وأقول يوم القيامة : هذا إلى الجنة يمينا وهذا إلى النار شمالا وأقول
للنار : هذا لي وهذا لك فخذيه حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق
الخاطف أو كالجواد السابق فقام إليه الناس بأجمعهم عنقا واحدا وهم يقولون :
الحمد لله الذي فضلك على كثير من خلقه تفضيلا ثم تلا هذه الآية : ( الذين
قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا :
حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء
واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) ( 1 ) ( 2 ) .
14 - حديث ميثم التمار عن أمير المؤمنين عليه السلام
[ 380 ] 1 - المفيد : عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن ابن
عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح بن ميثم
التمار رحمه الله قال :
وجدت في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه بالايمان إلا أصبح يجد
مودتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ،
فأصبحنا تفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا
مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 168 - 169 .
( 2 ) الأربعين : 44 مخطوط ، إحقاق الحق : 8 / 729 .