مكانتهم السامية وفضائلهم الجميلة بقوله صلى الله عليه وآله : ( علي وشيعته . . . ) و ( شيعة
علي . . . ) و ( أنت وشيعتك ) و ( شيعة أهل البيت ) و ( شيعتنا ) و ( امام ذريتي )
ونحو ذلك ( 1 ) وها انا أضع امامك لوامع من تلك الأحاديث لتكون على زيادة
بصيرة بالفضائل الواردة في شأنهم ولتكون حصنا لهم من التهجم عليهم والغمز
فيهم ( 2 ) ونرجوا من الله ان يجعل ذلك وسيلة وغفرانا للعبد الاخذ بحجزتهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفي هذه الأحاديث بشارات للشيعة وجلالة لقدرهم ورفعة لمنزلتهم وعلو مكانتهم ما يعجز عن
تحريره بنان البيان ، وعن تقريره جارحة اللسان فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، الله ثبتني على
مودتهم واحشرني في زمرتهم وأدخلني تحت لواء دولتهم بك وبمحمد وعلي وفاطمة والطيبين من
عترتهم .
( 2 ) ومنه ما ذكره بعض الجهال طرفا من الالباس على ضعفاء الناس أن مذهب الشيعة حدث على
رأس أربعمائة من خلافة بني العباس ، ولم ينظر إلى قول أكابر شيوخه كابن مسكويه وغيره ذكره
في كتابه ( تجارب الأمم ) : إنه لما قتل الحسين عليه السلام اجتمعت الشيعة بالكوفة . ( المقدمة لنشأة
الشيعة لطالب الخرسان : 1 ) .
( 3 ) الحجزة : بضم الحاء المهملة معقد الإزار ، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة ، والاخذ بالحجزة :
كناية عن شدة الاعتصام والمبالغة في الاتباع .