أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالسكوت ولم يكن تأخذه في الله لومة لائم ، فاَبى إلاّ اَن يتكلّم فمرّ به عثمان فأمَر به ، ثمّ اَناب الناس بعد فكان أوّل مَن أناب أبو ساسان الأنصاري وأبو عمرة وفلان حتّى عقد سبعة ، ولم يكن يعرف حقّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلاّ هؤلاء السبعة ( 1 ) . ( 5 ) * روى المفيد مسنداً عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما منزلة المقداد بن الأسود في هذه الأمّة كمنزلة ألف في القرآن لا يلزق بها شيء ( 2 ) . ( 6 ) * وباسناده عن النضر بن سويد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما بقي أحدٌ بعد ما قُبضَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ وقد جال جولةً إلاّ المقداد فان قلبه كان مثل زُبُر الحديد ( 3 ) . * نستنتج ممّا سبق ذكره من أحاديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يلي : 1 - أن عليّاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختَصّه الله عَزّ وجَلّ وسقايته بالحوض دون سواه من المسلمين من الأوّلين والآخرين بما فيهم الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) . 2 - أنّ عليّاً يسقي شيعته ومحبّيه يوم القيامة حتّى يصدروا عن الحوض رواءً مرويّين مبيضة وجوههم ، قد زالت عنهم الهموم والمخاوف ، يحزن الناس ولا يحزنون ويخاف الناس ولا يخافون ، ويدخلون الجنّة بغير حساب ، فيا
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 602
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٠٢
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 10 .
( 2 ) الاختصاص : ص 10 .
( 3 ) الاختصاص : ص 11 .