تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( 4 )

« صورة ثانية لحديث أبو ذرّ الغفاري »

* روى شيخ الإسلام المحدّث إبراهيم الحمويني باسناده عن أبي إسحاق السبيعي ، عن حنش بن المعتمر الكناني قال ( 1 ) : سمعت أبا ذرّ وهو آخذّ بباب الكعبة وهو يقول : يا اَيّها الناس من عَرفني فانا مَن قد عرفتم ، ومَن لا يعرفني فأنا أبو ذرّ ، انّي سمعت رسول لله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « إنّما مثلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح مَن دَخَلها نَجا ، ومَن تخلّف عنها هَلَكَ » . * قال الواحدي : ورواه الحاكم في صحيحه عن أحمد بن جعفر بن حمدان ( 2 ) . ثمّ قال الواحدي ( رحمه الله ) : انظر كيف دَعا الخلقَ إلى التَشبّث إلى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح ( عليه السلام ) . جعل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما في الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الّذي يلج براكبه فيورده مشارع المنيّة ، ويفيض عليه سجال البليّة . وجعل أهل بيته عليه وعليهم السّلام سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه ، فكما لا يعبر البحر المهياج عند تلاطم الأمواج إلاّ بالسفينة ، كذلك لا يأمن لفح الجحيم ، لا يفوز بدار النعيم إلاّ مَن تَولى أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحَلَ لهم وُدّه ونُصحَه ، واكّدَ في موالاتهم عقيدته ، فاِنّ الَّذين تَخَلّفوا عن تلك السفينة آلواشرّ مال ،

هامش
( 1 ) فرائد السمطين : ج 2 ص 246 ح 519 .
( 2 ) رواه في آخر مناقب أهل البيت من المستدرك : ج 3 ص 150 .