تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

لكم من مُفَارقتي وانّ مفارقتي ايّاكم خيرٌ لكم ، فقام جابر بن عبد الله الأنصاري وقال : يا رسول الله اَما مقامك بين أظهرنا فهو خيرٌ لنا ، فكيف مفارقتك ايّانا خيراً لنا ؟ فقال : اَمّا مقامي بين أظهركم / خيرٌ لكم لانّ الله عَزّ وجَلّ يقول : * ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * يعني يعذِّبهم بالسيف ، فاَمّا مفارقتي ايّاكم فهو خيرٌ لكم لانّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ اثنين وخميس ، فما كان حسناً حَمِدتُ الله تعالى عليه وما كان من شيء استغفرت لكم ( 1 ) . ( 8 ) * عن يحيى الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت : حدّثني في علي حديثاً ؟ فقال : أشرَحهُ لك أم اَجَمعه ؟ قلت : بل اَجمعه ، فقال : عليٌّ بابُ الهدى مَن تقدّمه كان كافراً ومَن تخَلّفَ عنه كان كافراً ، قلت : زدني ، قال : إذا كان يوم القيامة نُصِبَ منبر عن يمين العرش له أربع وعشرون مرقاة فَيأتي عليٌّ وبيده اللواء حتّى يرتقيه ويركبه ويُعرَض الخلق عليه فمَن عرفه دَخَل الجنّة ومَن أنكره دخل النّار ، قلت : هل فيه آية من كتاب الله ؟ قال : نعم ما تقول في هذه الآية ، يقول تبارك وتعالى : * ( فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * هو والله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) . ( 9 ) * في الكافي والعياشي عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه ذكر هذه الآية فقال : هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .

هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 25 / 159 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 29 / 159 .
( 3 ) تفسير الصافي ج 1 : 727 .