* قال المصنف ( رحمه الله ) في « نهج الحقّ » ( 1 ) ذيل بالآية . « وجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة » . * وقال الشيخ المظفر ( قدس سره ) بَعد بيان آيات في معنى القربى في « دلائل الصدق » ( 2 ) : « فيتعين ان يكون المراد بالآية الأَربعة الأطهار ، وهي تدلّ عَلَى أفضلّيتهم وعصمتهم ، وانّهم صفوة الله سبحانه اِذ لو لم يكونوا كذلك لم تجب مودّتهم دون غيرهم ، ولم تكن مودّتهم بتلك المنزلة التي ما مثلها منزلة لكونها أجراً للتبليغ والرسالة التي لا اجر ولا حقٌ يشبهه ، ولذا لم يجعل الله المودّة لا قارب نوح وهود أجراً لتبليغهما . بل قال نوح : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ عَلَى اللّهَ ) * وقال هود : * ( يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلأَ تَعْقِلُونَ ) * فتنحصر الإمامة بقربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ لا تصحّ إمامة المفضول مع وجود الفاضل لا سيّما بهذا الفَضل الباهر ، مضافاً إِلَى ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من أنّ وجوب المودّة مطلقاً يستلزم وجوب الطاعة مطلقاً ضرورة أنّ العصيان ينافي الودّ المطلق ووجوب الطاعة مطلقاً يستلزم العصمة التي هي شرط الإمامة ولا معصوم غيرهم بالإجماع ، فتنحصر الإمامة بهم ولا سيّما مع وجوب طاعتهم عَلَى جميع الأمّة » . * وقال السيّد شبّر في حق اليقين ( 3 ) : « ووجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة ، لانّ المودّة إنّما تجب مع العصمة ، إذ مع وقوع الخطأ منهم يجب ترك مودّتهم ، كما في قوله تعالى : * ( لأَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 635
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٣٥
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 115 .
( 2 ) دلائل الصدق : 2 / 125 .
( 3 ) حق اليقين : 1 / 270 .