كما أوصاهُم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم اضاعُوها وأهملُوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة . ( 25 ) * عن مسعدة بن صدقة ، قال : حدثنا جعفر بن مُحَمَّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : لما نزَلَت هذه الآية عَلَى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أيّها الناس اِن الله تبارك وتعالى قد فرَضَ لي عليكم فَرضاً فهل أنتم مُؤَدوُّه ؟ قال : فلم يُجبهُ أَحدٌ منهم فانصرف ، فلما كان من الغدِ قام منهم فقال مثل ذلك ثمّ قام عنهم ، ثمّ قال ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلّم أَحدٌ فقال : أيّها الناس أنّه ليس من ذَهَب ولا فضّة ولا مطعم ولا مشرب ! قالوا : فأَلقِهِ إذاً . قال : ان الله تبارك وتعالى انزَلَ عليّ : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * قالوا : امّا هذه فنَعَم ! فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فوالله ما وفى بها إِلاَّ سبعة نفر : سلمان وأبو ذر وعمّار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد الله الأنصاري ومولى لرسول الله يقال له البست وزيد بن أرقم ( 1 ) . ( 26 ) * وقال الطبرسي ( رحمه الله ) في معنى الآية أنّ معناه : أَن تَودّوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم ( 2 ) . « الاستدلال بآية المودّة » * آية المودّة في القربى قد ثَبتَ نزولها في عليّ وفاطمة والحسن
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 633
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٣٣
هامش
( 1 ) البرهان ج 4 : 14 / 124 .
( 2 ) البرهان ج 4 : 19 / 125 .