واخرج منه الداعي إِلَى سبيلي وَالخازن لعلمي الحسَن . ثمّ أكمل ذلك بابْنِهِ رَحمَةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، سيذلُّ أَوليائي في زمانه ، ويتهادَونَ رؤوسهم كما يتهادوَن رؤوس الترك والديلم ، فيُقتلون ويُحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تُصبغ الأرض بدمائهم ، وينشَأ الويَل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّاً ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع الاصار والاغلال ، أولئك عليهم صَلوات منْ ربِّهم ورحمة وأولئك هُم المهتَدون . * قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لَو لَم تسمع في دهرك إِلاَّ هذا الحديث لكفَاكَ ، فصُنْهُ إِلاَّ عن أهله ( 1 ) . ( 2 ) * وروى الحمويني أيضاً باسناده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر مُحَمَّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلتُ عَلَى مولاتي فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقدّامها لوحٌ يكاد ضَؤوُه يُعمي الأَبصار فيه اثنا عشر اسماً ، ثلاثة في ظاهره ، وثلاثة في باطنه وثلاثة أسماء في آخره ، وثلاثة في طرفه ، فعدَدتُها فإذا هي اثنا عشر . فقلت : أَسمآء من هذه ؟ قالت : هذه أسماء الأوصياء أوّلهم ابن عمّي وأحد عشر من ولدي
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 618
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦١٨
هامش
( 1 ) الكافي : ( ج 1 ص 527 ) ، عيون الأخبار : ( ب 6 ص 34 ح 2 ) ، غيبة النعماني : ( ص 29 ) ، أمالي الطوسي : ( ج 1 ص 297 ) ، الاختصاص : ( ص 212 ط الزهراء قم ) ، أعلام الورى : ص 225 ، كمال الدين : ( ص 179 ط 1 وص 301 ط 3 ) ، إحقاق الحق : ( ج 4 ص 102 وص 122 وج 5 ص 114 ) ، احتجاج الطبرسي : ( ص 41 ط النجف وص 26 ط طهران ) .