ولايته وينقطعون به عن عصمته وينتمون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته ( 1 ) . ( 7 ) * ونقل يحيى بن الحسن البطريق في « العمدة » أربعة أحاديث من طريق المخالفين من « صحيح مسلم » ، والثعلبي ، وابن المغازلي ، ان الآية نزلت في النبيّ ، وأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين - صلوات الله عليهم - قال عقيب ذلك : « أعلم : أَن القرآن العزيز هو مُصَدِّقٌ لما تقدم من الكتب ولولاه لما كان يلزمنا التصديق بشيء في ذلك ، والدليل على أَنّه هو المصدّق للكتب المتقدّمة ، قوله سبحانه وتعالى : * ( وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالاِنْجيِلَّ ) * ( 2 ) ، وقوله : * ( مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ ) * ( 3 ) ، ومثله في لفظ الكتاب العزيز كثير ، ويصدق الكتاب صحّة دَعوى الأنبياء فثبت ثبوّتهم ، وطريق ذلك كلّه انباء الكتاب العزيز ، وإذا كان الكتاب العزيز المصدّق لما تقدّم من الرُّسل والكتب مَوقوفاً تصديقه على القسم على الله تعالى بعلي وفاطمة ، والحسن ، والحسين بدليل قوله سبحانه وتعالى : * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * وقد قيل : إن « الهاء » في قوله « فيه » راجعة إلى عيسى ( عليه السلام ) ، وعلى كلا الوجهين المباهلة بهم تصدق دعوى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد صار ابطال حجاج أهل نجران في القرآن الكريم بالقسَم على الله بهم ، وقد تقدّم في الصحاح من الأخبار : انّهم هُم الذين ذكرهُم الله تعالى ، وان قوله
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 524
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٢٤
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ص 210 .
( 2 ) آل عمران : 50 .
( 3 ) آل عمران : 81 .