ما في القرابة والصحابة مثلهم * أبنائنا وأنفسنا هي عامرة
تنبئك عن هذا المباهلة التي * في آل عمران التي هي قاهرة
ذلّت نصارى أهل نجران وقد * جاءَت لتطغى إذ هي كافرة
فثبَت بآل محمّد توحيده * وأَعطوا الجزاء صاغرين وصاغرة
هذا دليل أَنّهم أحبابه * الطاهرين الطيّبين عناصِرهُ
وهم الحجج من بعد سيّد خلقه * فيهم قوام الدّين لا بكوافره
وعَلى النبيّ وآله صَلواته * فهُم الشموس هم النجوم الزاهرة ( 1 ) .
( 2 )
* عمدة النظر للبحراني ( 2 ) قوله تعالى : * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 3 ) دلّت هذه الآية على عصمة النبيّ ، وعلى أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صَلَوات الله عليهم - لأَنّ هذه الآية نزلت بإجماع العلماء في الخاصّة والعامّة ، والرواية في ذلك في الفريقين لا تحصى ذكرنا منها قدراً كافياً في « البرهان في تفسير القرآن » ( 4 ) .
ووجههُ ظاهر ، لانّ الله تعالى جعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين المراد بهما من قوله تعالى : ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) ، ( وَنِسَاءنَا ) فاطمة و ( أَبْنَاءنَا ) الحسن والحسين صَلى الله عليهم - ولولا أَنّهم معصومون مُبُرّؤن من جميع الخطايا
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 257 عن الفصول المختارة للشيخ المفيد .
( 2 ) 2 / 57 .
( 3 ) آل عمران : 61 .
( 4 ) ج 1 : ص 286 .