الآية التاسعة :
قوله تعالى : * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) .
« دلالة آية المباهلة على وجوب اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ومذهب الشيعة »
( 1 )
* في مناقب الديلمي : قال المأمون يوماً للرضا : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدُلّ عليه القرآن ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : فضيلته في المباهلة وأَنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باهل بعليّ وفاطمة زوجته والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وجَعَلهُ منها كنفسه وجعل لعنة الله على الكاذبين ، وقد ثبت أنّه أَحدٌ من خلق الله يشبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجَب له من الفضل ما وجَب له إلاّ النبوّة ، فأيّ فضل وشرف وفضيلة أعلى من هذا ؟
فقال المأمون : ما أنكرت أن يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشار بالنفس إلى نفسه .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا يجوز ذلك ، لانّه خرج بهم جميعاً وباهَلَ بهم جميعاً ، فلو كان أراد نفسه دون نفس عليّ ( عليه السلام ) لأخرجه من المباهلة ، وقد ثبت بإجماع المسلمين دخوله فيها .
فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط الخطاب .
قال الشاعر :
اِن النبيّ محمّداً ووصيّه * وابنيه والبتول الطاهرة
أهل العباء فاِنني بولائهم * أرجو السَلامة والنجاة في الآخرة
فهم الذين الرجس عنهم ذاهبٌ * تطهيرهم كالشمس إذ هي ظاهرة
فنفوسهم وجسادهم وثيابهم * أنقى وأطهر من بحار زاخرة
ما في القرابة والصحابة مثلهم * أبنائنا وأنفسنا هي عامرة
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .