فقال : هو المعتصم بحبل الله ، وحَبلُ الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فالإمام يَهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام فذلك قول الله عَزّ وجَلّ : * ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) * ( 1 ) ( 2 ) . 4 الصدوق باسناده عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنّما الطاعة لله عَزّ وجَلّ ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة أُولي الأمر ، لأنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصيته ( 3 ) . « اعتراف أبي بكر بعصمة علي ( عليه السلام ) » * روى ابن أبي الحديد ، ومحمّد بن السائب الكلبي في « مثالب الصحابة » قال : لَمّا حضر عليّ عند أبي بكر قال : يا عليّ انّ عصابة أَنتَ منها لمعصومة : وانّ أمّة أَنتَ منها لمرحومة ، أصبحتَ عزيزاً علينا وكريماً لدينا ، نخافُ الله إذا سخطت ونرجوه إذا رضيت ، ولولا أنّني اُكْرِهتُ لما دُعيتُ به مع علمي بك ، ومعرفتي بما سَبَقَ لك في رسول الله فيك ، والله لقد احاطَهُ الله عن كاهلك ما أثقل ظهري ، ولقد أَسعدكَ الله ونظَرَ إليك بالكفاية ، وانا لمحتاجون إليك ، عارفون بفضلك عالمون بمكانك ، وانا إلى الله في جميع الأحوال راغبون وفي جميع أحوالنا نائيون ، وعليه فليتوكّل المتوكلْون ( 4 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 381
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٨١
هامش
( 1 ) الاسراء : 9 .
( 2 ) معاني الأخبار للصدوق : ص 132 .
( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 123 .
( 4 ) ابن أبي الحديد في شرح البلاغة : ج 10 ، ص 282 .
عمدة النظر للبحراني : ص 41 .