أبي محمود ، إذا أَخذوُا الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا ، فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارَقنا فارقناه ( 1 ) . 7 وبالاسناد عن الحسن بن الجهم في حديث : اِنّ المأمون سأل الرضا ( عليه السلام ) فقال : يا أبا الحسن ، بَلَغني أنّ قوماً يغلُون فيكم ويتجاوزون فيكم الحَدَّ ! فقال الرضا ( عليه السلام ) حَدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جَعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ترفَعُوني فَوق حقّي فاِن الله تبارك وتعالى اتّخَذَني عبداً قبل أن يَتخّذني نبيْاً ، قال الله تعالى : * ( مَا كَانَ لِبَشَر أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلأَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلأَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ) * . وقال علي ( عليه السلام ) : « يَهلَكُ في اثنان ولا ذنب لي : مُحبُّ مُفرط ومُبغضٌ مُفرط وانا لنَبرأ إلى الله تبارك وتعالى ممّن يغلو فينا فيرفعنا فوق حَدِّنا كبراءة عيسى بن مريم من النصارى » . قال الله تعالى : * ( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 248
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) اثبات الهداة : ج 7 ، ص 446 .