والغضب ممّا ينافي قول الغُلاة ، ولم نَستَقص تِلك الروايات وإنّما ذكرناه لوجهين : * أحدهما : انّ مَن اطَلَعَ على المعجزات يُخشى عليه أَن يميل إلى قول الغلاة ، لأنّه إنّما دَعاهم إلى الغُلوّ اطلاعهم على بعض المعجزات ، فتعين ذكر شيء ممّا يدفع تلك المفسَدَة . * وثانيهما : انّ النصوص عليهم وردت لمنع الناس من التفريط والتقصير في الاعتقاد فيهم ، فلابد من النصوص على بطلان الغُلُوّ لمنع الناس من الافراط في ذلك الاعتقاد ، فيكون ذلك من متمِّمات النصوص ، ونذكر هنا جملةً يَسيرة منها للفائدة : 1 بالاسناد عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما بَعث الله نبيّاً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبودية ، وخَلع الأنداد وأن يقدّم ما يشاءُ ويؤخِّر ما يشاءُ ( 1 ) . 2 في حديث طويل للإمام الرضا ( عليه السلام ) في الإمامة قال فيه : فهي في ولد علي ( عليه السلام ) خاصّة إلى يوم القيامة إذ لا نبيْ بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا متواتر وفيه ردّ صريحٌ على مَن قال في الأئمة ( عليهم السلام ) بالنبوّة ( 2 ) . 3 وبالاسناد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : قلت له : ما منزلتكم وبمن تَشبَهوُن ممّن مَضى ؟ قال : صاحب موسى وذو القرنين كانا عالِمَين ولم يكونا نبيَّين ( 3 ) . 4 عن الحارث بن المغيرة قال : قال : أبو جعفر ( عليه السلام ) : انّ عليّاً ( عليه السلام ) كان محدّثاً ،
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 246
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) اثبات الهداة : ج 7 ، ص 436 .
( 2 ) اثبات الهداة : ج 7 ، ص 437 .
( 3 ) اثبات الهداة : ج 7 ، ص 439 .