أَنّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو الهام من الله ، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم في بعض وغير ذلك من الأباطيل » ( 1 ) . * وأمّا ما ورد عن الأئمة ( عليهم السلام ) من ذَمْ الغلاة فروايات كثيرة نذكر جملة منها : 1 - في نوارد الراوندي باسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ترفَعوني فوق حقّي ، فاِنّ الله اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً » ( 2 ) . 2 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « لا تتجاوزوا بنا العبوديّة ، ثمّ قولوا فينا ما شئتْم ولن تبلغوا ، وأيّاكم والغلوّ كغُلوّ النصارى فأنْي برىءٌ من الغالين » ( 3 ) . بيان : قوله ( عليه السلام ) : ثمّ قولوا فينا ما شئتم ، من الصفات التي ليست من صفات الله سبحانه ، كأن يقال مثلاً : انّهم أفضل الخلق وأشرَفهم وأعلمهم وأتقاهم واشجَعَهم وأورعهم ، وأحفظهم لحرمات الله سبحانه ، وأحكم الناس إلى غير ذلك من الخصال الحميدة التي يجب أن يتّصف بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، ولهذا يقول الشيخ محمّد جواد مغنية : « مَن اعتقد أنّ عبداً من عباد الله يخلق أو يرزق أو يقدر على ما يقدر الله عليه فهو مُغال مشرك نجس لا يُؤاكل ولا يُزوَّج ولا يُورّث بالاتفاق » ( 4 ) . 3 - وفي الخصال :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 237
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) اعتقاداتنا : ط 1 قم مطبعة مهر ، ص 9 .
( 2 ) شبهة الغلوْ عند الشيعة : ص 70 .
( 3 ) احتجاج الطبرسي ط 2 بيروت الأعلمي : ج 2 ص 438 .
( 4 ) فقه الإمام جعفر الصادق : ط 5 بيروت ، ج 1 ، ص 35 .